You may be trying to access this site from a secured browser on the server. Please enable scripts and reload this page.

المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في الصادرات السعودية في ظل تأسيس " بنك الاستيراد والتصدير "

أشاد الأمين العام لهيئة تنمية الصادرات السعودية المهندس صالح السلمي بخطة تحفيز القطاع الخاص التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ مؤخرا والتي بلغت 72 مليار ريال وقال إن هذه الخطة سوف تنعش محركات القطاع الخاص وستفتح آفاقا جديدة أمامه، وستؤدي إلى تطوير القاعدة الإنتاجية وبيئة العمل الاستثمارية.

 

وبالإشارة إلى صدور الأمر السامي بالموافقة على تحفيز القطاع الخاص واعتماد مبلغ إجمالي 66 مليون ريال لتنفيذ مبادرة إطلاق برنامج تحفيز الصادرات، وكذلك اعتماد مبلغ خمسة مليارات ريال لمبادرة تعزيز تمويل الصادرات السعودية لتغطية جزء من رأس مال بنك الاستيراد والتصدير المراد إنشائه على أن تقوم هيئة تنمية الصادرات السعودية بإكمال الإجراءات النظامية اللازمة لإنشاء البنك، ومن جانبه عبر السلمي أن هذه الخطوة مهمة نحو الاتجاه الصحيح في تفعيل دور الهيئة بشكل أكبر وداعم للمساهمة بشكل فاعل في النمو الاقتصادي للمملكة وتنفيذ رؤية 2030، مؤكداً أن إطلاق بنك الاستيراد والتصدير (EXIM Bank) سوف يدعم الشركات الوطنية لتعزيز صادراتها ومنتجاتها وخدماتها للنفاذ إلى الأسواق العالمية.

 

وكشف السلمي عن أن الهيئة قامت بدراسة تفصيلية تم من خلالها إجراء تقييم شامل لاحتياجات المصدرين وللبيئة التمويلية الحالية وللمعايير الدولية المتعلقة بهذا الشأن، وتم التوصل إلى ضرورة وأهمية وجود جهة مستقلة تتولى مسؤولية تمويل الصادرات في المملكة .وتم عرض مخرجات الدراسة للجنة برنامج  تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية وأوصت اللجنة بإنشاء بنك مستقل لتمويل الصادرات كأحد المكاسب السريعة للبرنامج لتحفيز ودعم الصادرات السعودية.

 

وشدد السلمي على أن إنشاء البنك سوف يعزز القدرات التنافسية لعدد من شرائح الاقتصاد الوطني، وتطويرَ منتجاته، بجانب تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، وتسهيل تنفيذها في المملكة، وتحسين وتعزيز الدور التنموي للقطاع الخاص في الاقتصاد الوطني. وبالتأكيد فإن الصادرات غير النفطية في المملكة تحتاج لجهد وتحفيز كبير، وسوف ينعكس هذا التحفيز عليها بالزيادة في بند الصادرات غير النفطية، فتنوع وزيادة الصادرات غير النفطية هو عنوان نجاح التنويع الاقتصادي في البلد.

 

وذكر السلمي أن بنك الاستيراد والتصدير سيقدم أربع منتجات هي: التمويل المباشر، التأمين، إعادة التمويل، والضمانات، وذلك بهدف زيادة قيمة الصادرات غير النفطية، مؤكداً أن وجود بنك خاص للاستيراد والتصدير سوف يساعد على دفع عجلة تنمية الصادرات السعودية من خلال تمويل كل من المصدرين والمستوردين الأجانب والمحليين، حيث يُقدم البنك حلولا تستهدف جميع مراحل عملية التصدير بهدف سد فجوات الخدمات المالية المقدمة لقطاع الاستيراد والتصدير في المملكة. وسيعمل البنك من خلال مجلس إدارة مستقل ويرتبط تنظيميا بصندوق التنمية الوطني، كما أنه من المقترح ان تكون مرجعيته الإدارية في تحسين كفاءة الخدمات التمويلية لهيئة تنمية الصادرات السعودية.

 

كما أن تزامن تحفيز الصادرات السعودية مع مبادرات لتحفيز القطاع الخاص وإنشاء بنك التصدير يؤكد أن جهود المملكة في طريقها الصحيح لتنفيذ رؤية 2030 وأنها لن تحيد عن ذلك بالإضافة إلى أن خطة التحفيز للقطاع الخاص عموماً والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة خصوصا سوف تصب في صالح الصادرات السعودية وفتح أسواق جديدة لها في ظل الجودة العالية التي تتمتع بها المنتجات السعودية ومنافستها في الأسواق العالمية.

وشدد السلمي على أن اقتصاد المملكة أظهر قدرة استثنائية ومتميزة في الحفاظ على حالة النمو والاستقرار والقدرة على مواجهة التحديات، رغم التطورات الاقتصادية العالمية والاضطرابات الإقليمية، حيث استطاعت الصادرات اختراق الأسواق العالمية وإيجاد أسواق لها في الكثير من دول العالم، مرجعا ذلك إلى السياسة الاقتصادية التي تتبعها المملكة في دعم الصادرات غير النفطية.

 

وذكر السلمي أن خطة تحفيز القطاع الخاص تشتمل على استراتيجيات اقتصادية ومالية موزعة قطاعياً وستعمل على تأطير ملامح الرؤية والسياسات المتعلقة بكل قطاع لمجالات النمو. مشيرا إلى أن تطبيق خطة التحفيز بالتزامن مع البرنامج الإصلاحي للسياسات الاقتصادية سيضع المملكة على مسار تحقيق النمو المستدام، مما يضاعف النمو الاقتصادي، مؤكدا أن هيئة تنمية الصادرات السعودية ستعمل على تذليل المعوقات التي تواجه المصدرين بالتعاون مع الجهات المعنية. وعبر السلمي أن بنك الاستيراد والتصدير سيوفر تمويله لجميع المصنعين القادرين على مواكبة الخطط الحكومية الرامية إلى رفع نسبة مساهمة الصادرات الصناعية في الناتج الإجمالي المحلي للمملكة.

 

وتستهدف خطة تحفيز القطاع الخاص تعزيز القدرات التنافسية للاقتصاد الوطني، وتطوير منتجاته، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، وتسهيل تنفيذها في البلاد، وتحسين ثقة القطاع الخاص بالاقتصاد وتعزيز دوره التنموي. كما تؤكد الخطة ثقة حكومة خادم الحرمين الشريفين بالقطاع الخاص، وتعبر عن إيمان الحكومة بأهمية دور القطاع الخاص بوصفه شريكًا أساسيًا في التنمية.

 

وأوضح المهندس السلمي أن تزامن مبادرة إطلاق برنامج تحفيز الصادرات وكذلك مبادرة تعزيز تمويل الصادرات السعودية يؤكد دعم المملكة للصادرات السعودية مما يدعم الشركات الوطنية للنفاذ بمنتجاتها للأسواق العالمية وتعزيز صادراتها ومنتجاتها وخدماتها. مؤكدا حرص الحكومة الرشيدة على تحفيز الصادرات السعودية، مما سينعكس إيجاباً على اقتصاد المملكة، وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة طفرة في الصادرات السعودية.